الرئيسية | اجعلنا صفحة البداية | أضفنا للمفضلة | خارطة الموقع | عن الموقع | اتصل بنا

السبت 18 / 05 / 2013 - 09:19 صباحاً
حسب توقيت مكة المكرمة , GMT +03:00

ركن المعرفة : العمل التطوعى اهميته وآثاره - خطبة الجمعة 12 ربيع آخر 1434هـ سبب جدب الأمطار - خطبة الاستسقاء 8 ربيع ثانى 1434هـ الشريم سلوا الله العافية خطبة الجمعة 6 ربيع الأول 1434هـ سلوا الله اليقين خطبة الجمعة 1 صفر 1434هـ التفكر في الرِّيح والرِّياح خطبة الجمعة 24 ذى الحجة 1433هـ    ركن الصور : تغيير كسوة الكعبة المشرفة صباح يوم عرفة 1432هـ الكعبة المشرفة موسم حج 1432هـ جبل الصفا جبل الصفا    ركن الصوتيات : مصحف الحرم النبوي 1433هـ - رابط واحد لتحميل المصحف كاملا مصحف الحرم النبوي 1433هـ - خاتمة الإصدار مصحف الحرم النبوي 1433هـ - دعاء ختم القرآن 1433هـ حسين آل الشيخ مصحف الحرم النبوي 1433هـ - 114-الناس مصحف الحرم النبوي 1433هـ - 113-الفلق    ركن المرئيات : صلاة وخطبة الخسوف 15 جمادى الآخر 1434هـ الحذيفي Full HD صلاة وخطبة الخسوف 15 جمادى الثانى 1434هـ المعيقلي Full HD خطبة وصلاة الجمعة 9 جمادى الثانية 1434هـ الشريم خطبة وصلاة الجمعة 17 جمادى الاولى 1434هـ الشريم Full HD خطبة و صلاة الجمعة 12 ربيع الآخر 1434هـ الشريم Full HD    ركن التحميل : اسطوانة دليل الحاج و المعتمر اصدار 1433هـ DVD اسطوانة دليل الحاج و المعتمر اصدار 1432هـ مصحف الحرم المكى 1432هـ مصحف الحرم المكى 1431هـ    

   

 

القائمة الرئيسية

 

 

تسجيل الدخول

 


مشترك جديد
نسيت كلمة المرور ؟

 

استعراض الأعضاء

 

التقويم

 

 

QR code

 

QRcode

 

مناسك

 

New Page 1

 

ذات صلة

 

أحدث 20 مقال
أفضل 20 مقال

 

المعرفة الأكثر زيارة

 

التعريف بالشيخ
ما بعد رمضان ( خطبة الجمعة 4 شوال 1429هـ )
إتقان العمل - خطبة الجمعة 3 رجب 1430هـ
نعمة الرضا بالله وأثرها في الحياة(خطبة الجمعة 18 صفر 1430هـ )
أسباب الرزق و وسائله المشروعة ( خطبة الجمعة 23 ربيع أول 1430هـ )
خطبة عيد الاضحى 1431هـ - نصائح مهمة لعامة الامة - البدير
أهمية خطبة الجمعة :
خطورة البدع
حقيقة الدنيا واستغاثة بالله لإنزال المطر ( خطبة الإستسقاء 18 محرم 1430هـ )
الإنسان بين العبودية و الطغيان( خطبة الجمعة 24 ربيع آخر 1424 هـ )

 

إستفتاء

 

رأيك فى الشكل الجديد للموقع




[ النتائج ]


إستفتائات سابقة

 

احصائيات عامة

 

» المعرفة 78
» الصور 116
» الشريط 72
» الصوتيات 4,272
» المرئيات 870
» البرامج 8

» المجموع 5,416


الآن: [18]
اليوم: [1311]
الشهر: [38284]

احصائيات اضافية

 

إتصال وتواصل

 

سجل الزوار
الأسئلة المتكررة
عن الموقع
أعلن معنا
اتصل بنا

احصائيات إضافية

 

عدد الزيارات

 

معلومات إضافية

 

إختر شكل الموقع

 

blue mego
meblue gray

إستعادة الإفتراضي

أرشيف الموقع

خارطة الموقع

الخلاصة  تابع قناتنا على اليوتيوب

 

مواقيت الصلاة

 



مصحف الحرم النبوي 1433هـ جاهز الآن

مصحف الحرم النبوى 1433هـ حصريا

تم بحمد الله تعالى اضافة مكتمل مصحف الحرم النبوي 1433هـ بصيغة ام بى ثرى

صلاة التراويح على صفحة الشريم على اليوتيوب

موقع الشيخ الشريم >> ركن المعرفة >> محاضرات ومقالات >> خطب مكتوبة >> خطبة عيد الاضحى 1431هـ - الوسطية فى الاسلام - السديس

 

خطبة عيد الاضحى 1431هـ - الوسطية فى الاسلام - السديس

تكبير الصورة
تصغير الخط تكبير الخط
موقع الشيخ الشريم - الجمعة 19 / 11 / 2010 - 07:41 صباحاً

الخطبة الأولى

إن الحمد لله، نحمدك ربي ونستعينك ونستغفرك ونتوب إليك، ونُثني عليك الخير كله، ونُكبِّرك تكبيرًا، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر شرع المواسم والأعياد لحِكَمٍ لا تُحصَى وتُقدَّر، الله أكبر أعاد علينا من مواسم فضله ما يعود في كل عيدٍ ويظهر، الله أكبر ما أحرم حاجٌّ واعتمر، الله أكبر ما لبَّى مُلبٍّ لله وذَكَر، الله أكبر ما دعا اللهَ داعٍ وشكَر، الله أكبر ما تابَ تائبٌ واستغفر، الله أكبر ما طاف بالبيت العتيق واستلم الحجر، الله أكبر ما سعى بين الصفا والمروة ساعٍ فأدرك الظَّفَر، الله أكبر ما وقف الحجيج بعرفاتٍ وصفَوا من الآثام والكَدَر، الله أكبر ما ازدَلَف الحجيج إلى مُزدلِفة والتقطوا الحصى وذكروا الله عند المشعَر، الله أكبر ما رموا جمرة العقبة واقتفوا الأثر، الله أكبر ما نحر الحُجَّاج وحلقوا وتحلَّلوا التحلُّل الأول والأكبر، الله أكبر ما ضحَّى لله مُضحٍّ ونَحَر، الله أكبر ما أتمَّ الحُجَّاج مناسكهم ونالوا الجزاء الأوفر.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الكريم المنَّان شهادةً نرجو بها عالي الجِنان، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله المُصطفى من ولد عدنان، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين آمنوا به وعزَّروه ونصروه بالمُهَج والجَنان، والتابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ ما تعاقبَ الجديدان، وسطع النيِّران، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
أما بعد، معاشر المسلمين، أيها الحُجَّاج الميامين:

ها قد أنعم الله عليكم ببلوغ هذا اليوم المبارك الأزهر، وشهِدتم بفضله ومنِّه يوم الحج الأكبر، والمنسك الأشهر، منسكٍ لا تُحصَى فضائلُه، ولا تُستقصى منافعه ونوائله، إنه يوم عيد الأضحى المبارك الذي يجود فيه الباري - جل وعلا - بمغفرة الزلاَّت، وستر العيوب والسيئات، وإقالة العَثَرات وإغاثة اللَّهَفات، ورفع الدرجات، وإجابة الدعوات، وقبول التوبات.
طُوبى لكم - أيها الحُجَّاج - ثم طوبى لكم ما تنعمون به من غامر الروحانيات، وسابغ الإيمانيات، دموعكم لرضوان الله مُضطردة، والضلوع منكم بالأشواق مُتَّقِدة، كيف وقد عاينتُم في عرفة من الإجلال والمهابة، والخشوع والخضوع والدموع والإنابة ما يكاد يذهب بالمُهَج ويأخذ بالألباب.
الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.

عباد الله:

من الشعائر العُظمى التي يتقرَّب بها المسلمون إلى ربهم في هذا اليوم الأغرّ، يستوي فيها الحُجَّاج والمُقيمون: شعيرة ذبح الأضاحي اقتداءً بخليل الله إبراهيم، ونبي الله وحبيبه محمد - عليهما الصلاة والسلام -، يقول تعالى: (( فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (( [الصافات: 103- 107].
وخُلِّدَت بذلك سنة النحر في عيد الأضحى لتبقى شامةً غرَّاء على عظيم الاستسلام والإيمان، وآيةً كبرى في الإذعان لأوامر الواحد الديَّان، (( لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ )) [الحج: 37]؛ أي: يناله طاعتكم وما وقر في قلوبكم من خشيته وتعظيم أمره.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

أيها المسلمون، أيها المُضحُّون:

ومن فِقه أحكام الأضاحي: كون ذبحها في الوقت المُحدَّد شرعًا؛ فلا يجوز ذبحها قبل وقت صلاة العيد، لما ورد عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أول ما نبدأ في يومنا هذا أن نُصلِّي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحمٌ قدَّمه لأهله ليس من النُّسُك في شيء»؛ أخرجه البخاري ومسلم.

وعن جُندب بن سفيان - رضي الله عنه - قال: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر ثم خطب ثم ذبح، وقال: «من ذبح قبل أن يُصلِّي فليذبح أخرى مكانها، ومن يذبح فليذبح بسم الله»؛ أخرجه الشيخان.
وينتهي وقت ذبح الأضحية بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وكل أيام التشريق ذبح»؛ أخرجه الإمام أحمد وغيره.
ولا يجوز التضحية بالمعيبة عيوبًا بيِّنة، لحديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أربعٌ لا تجوز في الأضاحي: العَوْراء البيِّن عوَرُها، والمريضة البيِّن مرضُها، والعَرجاء البيِّن ظلَعها، والكبيرة التي لا تُنقي»؛ أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن.

ويُعتبر في سن الهدي والأضحية السنُّ المُعتبر شرعًا، وهو: خمس سنوات في الإبل، وسنتان في البقر، وسنةٌ في المعز، ونصف سنةٍ في الضأن.

وتُجزئُ الشاة الواحدة عن الرجل وأهل بيته، كما في حديث أبي أيوب - رضي الله عنه -.
ومن سنن الأضحية: أن يتولَّى المُضحِّي ذبحها بنفسه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَحَر ثلاثًا وستين بدَنَة بيده الشريفة، ثم أعطى عليًّا - رضي الله عنه - فنحر الباقي، وقد ضحَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكبشَيْن أملَحَيْن أقرنَيْن، ذبحهما بيده، وسمَّى وكبَّر.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

ومن السنة - يا عباد الله -: ألا يُعطَى جازرُها أجرته منها.

ومن السنة: أن يأكل منها ثُلُثًا، ويُهدِي ثُلُثًا، ويتصدَّق بثُلث، لقوله تعالى: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [الحج: 36].
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا.

أمة الإسلام:

من الحقائق والمُسلَّمات لذوي البصائر والحِجَى: أنه بقدر تمسُّك الأمم بمميزاتها الحضارية، والتزام الشعوب بثوابتها وخصائصها القِيَمية بقدر ما تُحقِّق الأمجاد التأريخية، والعطاءات الإنسانية، ولئن برَزَت في عالمنا المعاصر صورٌ وظواهر من الانحرافات تُهدِّد الأمن الدولي، وتُعرِّض السلام العالمي للخطر وعدم الاستقرار، لا سيما في زمن التحديات الإعلامية، وعصر العولمة، فإن مرد ذلك إلى التفريط بالمبادئ الحضارية، والتهاون بالمُثُل والقيم الإنسانية، ومن يُجيل النظر في جوانب عظمة هذا الدين الذي أكرمنا الله به، وهدانا إليه، يجد أن هناك سمةً بارزة، وميزةً ظاهرة كانت سببًا في تبوُّئ هذه الأمة مكانتها المرموقة بين الأمم، ومنحها مؤهلات القيادة والريادة للبشرية، ومُقوِّمات الشهادة على الناس كافة.

لعلكم - يا رعاكم الله - أدركتم هذه الميزة الحضارية، إنها - أيها اللبيب المفضال -: سِمة الوسطية والاعتدال التي تُجلِّي صور سماحة الإسلام، وتُبرِز محاسن هذا الدين ورعايته للمُثُل الأخلاقية العُليا، والقِيَم الإنسانية الكبرى، يقول الحق - تبارك وتعالى -: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا [البقرة: 143].

ولما كان من الضرورة بمكان تحديد هذا المصطلح وبيانه على ضوء المصادر الشرعية منعًا للخلط في المفاهيم، واللَّبس في التصوُّرات، وحتى تتجلَّى حقيقة الوسطية ومجالاتها لتظهر الصورة المُشرِقة لسماحة هذا الدين في الوقت الذي اشتدَّت فيه الحملة على الإسلام، ورُمِي أتباعه بمصطلحاتٍ مُوهِمة، وألفاظٍ مُغرِضة لتشويه صورته والتنفير منه، تصيُّدًا لأخطاء بعض المُنتسبين إليه في زمنٍ قُلِبت فيه الحقائق، ونُكِست فيه المقاييس، وبُلِي بعض أهل الإسلام بمُجانبة هذا المنهج الوضَّاء، فعاشوا حياة الإفراط أو التفريط، وسلكوا مسلك الغلو أو الجفاء، ودين الله وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه، والمُنبتُّ لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى.
معاشر المسلمين:

ولقد عُنِي علماء الإسلام ببيان حقيقة الوسطية، وهي لا تخرج عن معنيين مشهورَين يُؤدِّيان معنى واحدًا:
أولهما: خيارًا عدولاً، ومنه قوله تعالى: (( قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (( [القلم: 28]، وقول القائل:
هم وسطٌ يرضى الأنامُ بحكمهم

إذا نزلت إحدى الليالي بمُعظَم
والثاني: أنهم وسطٌ بين طرفَي الإفراط والتفريط. أوردهما الحافظان ابن جرير وابن كثير - رحمهما الله -.
وهذا في سياق الامتنان على هذه الأمة الوسط.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
يقول الإمام الشاطبي - رحمه الله -: "إن الشريعة جاريةٌ في التكليف لمُقتضاها على الطريق الوسط العدل الآخِذ من الطرفين بقِسطٍ لا مَيْل فيه، فإذا نظرتَ إلى كليةٍ شرعية فتأمّلها تجِدها حاملةً على التوسط والاعتدال، ورأيتَ التوسُّط فيها لائحًا، ومسلك الاعتدال واضحًا، وهو الأصل الذي يُرجَع إليه، والمعقِل الذي يُلجأ إليه".

ويقول الإمام العز بن عبد السلام - رحمه الله -: "وعلى الجملة؛ فالأولى بالمرء ألا يأتي من أقواله وأعماله إلا بما فيه جلب مصلحةٍ أو درءُ مفسدة، مع الاعتقاد المتوسِّط بين الغلو والتقصير".
ويقول الإمام العلامة ابن القيم - رحمه الله -: "ما من أمرٍ إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما إلى غلوٍّ، وإما إلى تقصير، والحق وسطٌ بين ذلك".

الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.
إخوة العقيدة:

وتتجلَّى وسطية الإسلام في مجالاته كلها؛ ففي مجال الاعتقاد جاء الإسلام وسطًا بين الملل، فلا إلحاد، ولا وثنية؛ بل عبوديةٌ خالصة لله في الربوبية والألوهية.
وفي الأسماء والصفات وسطٌ بين أهل التشبيه والتمثيل والتحريف والتعطيل.
وفي القضاء والقدر وسطٌ بين نُفاة القدر والمُغالين فيه القائلين: إن العبد مجبورٌ على فعله.
وفي مسألة الإيمان وسطٌ بين من جفَوا فأخَّروا الأعمال وأرجئوها عن مُسمَّى الإيمان، وبين من غلوا فأخرجوا من دائرة الإيمان من عمِل بعض المعاصي.

ويُلحق بذلك - يا عباد الله -: الحكم بالتكفير، فأهل الحق لا يُكفِّرون بالذنوب ما لم تُستحلّ، كما لم يجعلوا المُذنِب كامل الإيمان؛ بل هو مؤمنٌ بإيمانه فاسقٌ بكبيرته.

وفي باب النبوة والولاية والصحابة توسطٌ واعتدال، فلا غلو فيهم غلوَّ من اتخذهم أربابًا من دون الله، ولا جفاء، وأهل الإسلام الحق يتوسَّطون، فيؤمنون بجميع رسل الله - عليهم الصلاة والسلام -، وكتبه، ويُوالون أولياءه، ويحبون آل بيته الطيبين الطاهرين، ويترضَّون عن جميع صحابته الغُرِّ الميامين، وزوجاته الطاهرات أمهات المؤمنين، رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
إخوة الإيمان:

وثمَّة مجال آخر تتألَّق فيه وسطية هذه الأمة في مجال العبادة، ومراعاة مقتضيات الفطرة، والتناسق البديع بين مُتطلبات الروح والجسد بلا غلوٍّ في التجرُّد الروحي، ولا في الارتكاس المادي، فلا رهبانية ولا مادية؛ بل تناسقٌ واعتدال على حد قوله - سبحانه -: (( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا (( [القصص: 77].

وقد ردَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عثمان بن مظعون التبتُّل، وأنكر على من حرم نفسَه طيبات الدنيا قائلاً: «أما إني أخشاكم لله وأتقاكم، لكني أصوم وأفطر، وأُصلِّي وأرقد، وأتزوَّج النساء، فمن رغِبَ عن سنتي فليس مني».
وعند مسلم وغيره: «هلك المُتنطِّعون». وعند البخاري: «إن هذا الدين يُسر، ولن يُشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلَبَه، فسدِّدوا، وقارِبوا، وأبشِروا».

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

وهكذا نأى الإسلام بأتباعه عن الكَبَوات والنَّبَوات، والهَزَّات والهَفَوات التي تُخِلُّ بغاية الوجود الإنساني، وتُضيِّع حقوق الإنسان، وتُفرِّط في تحقيق التوازن بين متطلبات روحه وجسده؛ حيث تأرجَحَت كثيرٌ من النُّظُم المادية - كما هو ظاهرٌ - في المدنية الغربية التي تنطلق من نظراتٍ ومُقتضياتٍ صِرفة، حتى تنادى عُقلاؤهم ومُنصفوهم بالحاجة إلى دينٍ يُحقِّق التوازن بين الرَّغَبات، والتناسُق بين المُتطلَّبات، ويرتفع بالبشرية إلى مستوى إنسانيتها وتحقيق قِيَمها ومُثُلها، وينتشلها مما تُعاني منه من بُؤسٍ وشقاء.
الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.

أمة الإسلام:

ومن المجالات المهمة التي تبرُز فيها وسطية هذه الأمة: ما يتعلَّق بالتشريع والتحليل والتحريم، ومناهج النظر والاستدلال، والرُّؤى والتصوُّرات، فتوسَّطَت الشريعة في هذه المجالات؛ إذ الحكم بالتحليل والتحريم حق الله - سبحانه -، (( أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ (( [الأعراف: 54]، (( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ (( [الأعراف: 32].

وفي منهج النظر والاستنباط وازَن الإسلام بين مصادر التلقِّي والمعرفة، ووافق بين صحيح المنقول وصريح المعقول وعالم الغيب والشهادة، وإعمال النصوص، ورعاية المقاصد، واستجلاء القواعد، وحِكَم الشريعة وأسرارها، ووازَن بين تحقيق المصالح ودرء المفاسد.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

أيها المسلمون:

وفي مجال الأخلاق والسلوك مظهرٌ من مظاهر الوسطية في هذا الدين بين الجنوح إلى المثالية والواقعية شمائل تُزكِّي المشاعر، وتُهذِّب الضمائر، وتسمو بالتفكير والشعور، وتُوازِنُ بين مُتطلَّبات الفرد والمجتمع وإعمال العقل والعاطفة في تربيةٍ متوازنة، وتنسيقٍ متسقٍ بديع على ضوء المنهج النبوي: «إن لنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، ولجسدك عليك حقًّا، ولربك عليك حقًّا، فأعطِ كل ذي حقٍّ حقه»؛ خرَّجه الإمام أحمد والبخاري.

وفي النظام الاقتصادي وازَنَ الإسلام بين حرية الفرد والمجتمع، فيحترم الملكية الفردية ويُقِرّها ويُهذِّبها بحيث لا تضر بمصلحة المجتمع، فجاء الإسلام وسطًا بين نُظم تُتخِم الفرد على حساب الجماعة، وأخرى تُلاغي حقوق الأفراد وتملُّكهم بحُجَّة مصلحة الجماعة.

وفي مجال الإنفاق تتحقَّق الوسطية،كما في قوله تعالى: (( وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (( [الفرقان: 67]، قال مُطرِّف بن عبد الله - رحمه الله -: "هو الحسنة بين سيئتين".
والمراد: أن الإسراف سيئة، والتقتير سيئة، والحسنة ما بين ذلك، فخيرُ الأمور أوساطها.
ولله درُّ الإمام الخطابي حيث يقول:

تسامَح ولا تستوفِ حقك كلَّه
وأبقِ فلم يستقصِ قطُّ كريمُ
ولا تغلو في شيءٍ من الأمر واقتصد
كلا طرفَيْ قصد الأمور ذميمُ

وهكذا في مجال الحرية بين الفرد والمجتمع؛ حرية الرأي والفكر والسلوك وغيرها، جعل الإسلام ضوابط شرعيةً لهذه الحرية؛ بحيث تكون ضمن دائرة المشروع، ومُجانبة الممنوع.
الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.

أيها المسلمون:

وفي النظام السياسي جاء الإسلام منهجًا وسطًا بين الأمم مُبيِّنًا حقوق الراعي والرعية، حاضًّا على القسط والعدل، مُعليًا قِيَم الحق والسلام، والسمع والطاعة بالمعروف، مُترسِّمًا المنهج الشمولي، سابقًا الشعارات المُعاصرة إلى تحقيق منافع البلاد والعباد، في بُعدٍ عن الاضطراب والفوضى، (( وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ (( [آل عمران: 159].

ومما يُجلِّي وسطية الإسلام: شموله وجمعه بين الأصالة والمعاصرة، وتميُّزه بالثبات والمرونة وحسن التعامل مع المتغيرات، ووضع الضوابط للاجتهاد في النوازل، واستيعاب المستجِدَّات، فهو بثوابته وأصوله يستعصي على التميُّع والذوبان، وبمرونته يُواكِب التطوُّر بلا جمودٍ ولا تحجُّر؛ بل يبني الحياة على القواعد الشرعية، والنواميس المرعية التي تستجيب لحاجات الأمة في مختلف الظروف والعصور والأحوال، وصدق الله العظيم:)) ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُون َ)) [الجاثية: 18].
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

وبعد، أيها الإخوة المسلمون:

فقُصارى القول: إن وسطية الإسلام شاملةٌ جامعةٌ لكل أمور الدين والدنيا والآخرة؛ بل إنها وجهٌ من وجوه الإعجاز فيه وصلاحيته لكل زمانٍ ومكان، وبهذه الوسطية تعظُم مسؤولية الأمة الإسلامية، ودورها العالمي، فهي أمة الوسطية والشهادة: ))لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (( [البقرة: 143].

شهادةً تُصان فيها الحقوق، وتتحقَّق العدالة، وتُحفظ الكرامة، وتُبنى الحضارة المعاصرة بعد أن شقِي العالم بألوانٍ من الصراعات، وأُنهِكَت البشرية بأنواعٍ من الصدامات، وتقاذَفَت الإنسانيةَ أمواجٌ من الأنظمة والأهواء، ومُزِّقَت كياناتها في رحلةٍ مُنهِكةٍ من الضياع، وهُوَّةٍ سحيقةٍ من الفناء، وبؤرةٍ عميقةٍ من التِّيْه والعدم، وذلك بسبب ألوانٍ من الصَّلَف والتطرُّف والإرهاب، والأحادية في الرأي، والشَّطَط في الرُّؤى والمواقف.

ولئن آل حال العالم إلى ما نراه اليوم من تسلُّط وصراعٍ حضاريٍّ مُرعِب، فإن الأمل - بعد توفيق الكبير المتعال - في أمة الوسطية والاعتدال أن تنهض من عثرَتها، وتُفيق من غفلتها، وتجمع من شتاتها، ))وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا (( [آل عمران: 103].

فيا أمة الوسطية والاعتدال:

أيها العالم، أيها الأجيال: هذا هو الإسلام في وسطيته وسماحته، ويُسره واعتداله، وجلاله وجماله وكماله، فأين هذا من الحملات المسعورة عبر وسائل إعلاميةٍ مأجورة من التطرُّف الصهيوني العالمي الذي يبرُزُ من خلال الاحتلال الغاشم، والحصار الظالم لإخواننا في فلسطين الصامدة، ومشروع التهويد والاستيطان في أكناف بيت المقدس، وما آل إليه الوضع في المسجد الأقصى المبارك، وكذا الحال في بلاد الرافدَيْن؛ حيث النزاعات والاختلافات التي أورثَت الشتات والانقسامات، وهنا يأتي البلسم الشافي، والترياق الوافي، ألا وهي المبادرة الريادية المُتمثِّلة في دعوة خادم الحرمين الشريفين - وفقه الله - لقادة العراق الشقيق بكافة شرائحه وأطيافه إلى لمِّ الشمل، ووحدة الصف، وإطفاء الفتنة، وتغليب صوت العقل والحكمة، (( وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ (( [الأنفال: 46]، جعلها الله في موازين حسناته.

ألا ما أحوج الأمة إلى سلوك منهج الوسطية في علاج كثيرٍ من الانحرافات في شتى المجالات، وهذا كله يُلقي على كواهل علماء الشريعة ودعاة الإصلاح في الأمة المسؤولية الكبرى أمام الله، ثم أمام التأريخ، والأمة والأجيال التي تنشُد سبيل الخلاص من إفرازاتٍ تُجاوز منهج الوسطية المتألِّق
.
وكان الله في عون العاملين المخلصين لدينهم وأمتهم ومجتمعاتهم.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: )) وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (( [الأنعام: 153].

نسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العُلى أن يُثبِّتنا على المنهج الوسط، لا وَكس ولا شَطَط، إنه جوادٌ كريمٌ.
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
بارك الله لي ولكم في الوحيَيْن، ونفعني وإياكم بهدي سيد الثقَلَيْن، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولكافة المسلمين والمسلمات من جميع الذنوب والخطيئات، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه كان للأوابين غفورًا.
 
الخطبة الثانية

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،الله أكبر، الحمد لله الملك القدوس السلام، أكمَلَ لنا الدين وأتمَّ علينا الإنعام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شرع الشرائع وأحكَم الأحكام، وأصلِّي وأسلِّم على نبينا وسيدنا محمد بن عبد الله سيد الثقَلَيْن وأزكى الأنام، انجابَت بنور رسالته حنادِسُ الظلام، وعلى آله البَرَرة الكرام، وصحبه الأئمة الأعلام، فرسان الوغى وليُوث الآجام، ومن تبع آثارهم بالحق واستقام، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثير، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.
أيها المسلمون:

ولم تقف وسطية الإسلام على أمور العبادات؛ من طهارة وصلاة ونحوها فحسب؛ بل تعدَّتها إلى العادات والمعاملات واللباس والطعام والنوم وغيرها، في تنظيم شامل لشتى مناحي الحياة.
أيها الإخوة والأخوات:

وثمَّة مجالٌ آخر برَزَت فيه وسطية هذه الأمة، في جانبٍ من أهم جوانبها، ألا هو: الجانب المُتعلِّق بالمرأة، فجاءت هذه الشريعة الغرَّاء والمرأة مظلومةٌ بين جاهليتين، فكرَّمتها، وحفِظَت حقوقها، وسمَت بها أن تكون أجيرة، وصانَتها من الوقوع في مُستنقعات الرذيلة، وكفَلَت لها حريتها الشرعية، ونأَت بها عن مسالك التحرُّر من القِيَم، والهبوط إلى براثِن الإباحية والانحلال، والانسلاخ من الفضائل، وسلوك مسالك التبرُّج والسفور والاختلاط المُحرَّم.
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
غير أن ثمَّة ملحظًا أخيرًا مهمًّا، وهو: أن الوسطية في الإسلام لا تخضع للأهواء والرغبات، فليست تنصُّلاً من الثوابت والمُقوِّمات، ولا تمرُّدًا على المبادئ والغايات، وإنما تُضبط بضوابط الشريعة الغرَّاء.
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
الله أكبر كبيرًا.

وهمسةٌ في آذان شبابنا أبنائنا أحبابنا ثمرات أفئدتنا وألبابنا، اللهَ اللهَ شباب الإسلام، اللهَ اللهَ أيها الأجيال في الثبات على سلوك منهج الوسطية والاعتدال، حذارِ من الاختراق الفكري لأي فكرٍ دخيل، ومسلكٍ وبيل يُؤثِّر على هذا المنهج الأصيل.

الله أكبر كبير، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.

أمة الوسطية والاعتدال:

ومما يُعزِّز منهج الوسطية ويبسط رواقها، وينشر في العالمين خفَّقها: مبدأ عظيم، ومسلكٌ قويم عُنِي به القرآن الكريم، وجاءت به السنة الشريفة، وسار عليه الصحابة الأبرار، والسلف الأخيار، ذلكم - يا رعاكم الله - هو: مبدأ الحوار، وأهمية تربية الأمة عليه، لا سيما أجيالها الصاعدة لتُحقِّق الشهادة على العالمين، ولعل في المبادرة التأريخية العالمية مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الحضارات ما يُحقِّق الآمال والطموحات، جعلها الله في موازين الحسنات.

ولا غَرْوَ؛ فهذه البلاد المباركة بلادٌ للعالم كله، وللإنسانية بأسرها.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

والدعوة مُوجَّهةٌ من بلاد الوسطية حِسًّا ومعنى، مكانًا وزمانًا، عقيدةً ومنهاجًا، زادها الله خيرًا وهدى وتوفيقًا إل أن يفيئ العالم كله إلى ظلال هذه الوسطية المتألِّقة ليُحقِّق لنفسه ولمن حوله الخير والسلام، ليعيش الناس في أمنٍ وأمان، وإخاء ووِئام، ولتنبثِق إشراقة الحب والتراحُم، والألفة والتلاحُم بين العباد، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [يوسف: 21].

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

ضيوف الرحمن، حُجَّاج بيت الله الحرام:

أنتم اليوم في يوم النحر اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، في هذا اليوم الأغرّ يتوجَّه الحُجَّاج إلى مِنًى لرمي جمرة العقبة بسبع حصَيَاتٍ مُتعاقبات، فإذا فرغ الحاج من رمي جمة العقبة ذبح هديَه إذا كان مُتمتِّعًا أو قارِنًا، فإن عجز عن الهدي صام عشرة أيام، ثم يحلق الحاج رأسه، وبذلك يتحلَّل التحلُّل الأول، فيُباح له كل شيء إلا النساء، ثم يتوجَّه الحاج إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة، وهو ركنٌ من أركان الحج لا يتم الحج إلا به، لقوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج: 29].
وبعد الطواف يسعى بين الصفا والمروة إن كان مُتمتِّعًا، أما القارِن والمُفرِد فليس عليهما إلا سعيٌ واحد.
ويحصُل التحلُّل الثاني بثلاثة أمور، هي: رمي جمرة العقبة، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة، فإذا فعل الحاج هذه الأمور الثلاثة حلَّ له كل شيءٍ حرُمَ عليه بالإحرام حتى النساء، وإن قدَّم أو أخَّر شيئًا منها فلا حرج إن شاء الله؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - ما سُئِل يوم النحر عن شيءٍ قُدِّم ولا أُخِّر إلا قال: «افعل ولا حرج».
الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.

حُجَّاج بيت الله الحرام:

إن من واجبات الحج: أن تبيتوا الليلة بمِنى اتباعًا لسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - القائل: «خذوا عني مناسككم».

ضيوف الرحمن:

ويوم غدٍ هو اليوم الحادي عشر من ذي الحجة أول أيام التشريق المباركة التي قال الله - عز وجل - فيها: (( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ (( [البقرة: 203]، قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: "هي أيام التشريق"، وقال فيها - عليه الصلاة والسلام -: «أيام التشريق أيام أكلٍ وشربٍ وذكرٍ لله - عز وجل -»؛ خرَّجه مسلم وغيره.
فأكثِروا - رحمكم الله - من ذكر الله وتكبيره في هذه الأيام المباركة امتثالاً لأمر ربكم - تبارك وتعالى -، واستنانًا بسنة نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم -، واقتفاءً لأثر سلفكم الصالح، فقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - يُكبِّرون في هذه الأيام الفاضلة، وكان عمر - رضي الله عنه - يُكبِّر في قُبَّته بمِنى، فيُكبِّر الناس بتكبيره، فترتجُّ مِنى كلها تكبيرًا.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.

وقد كان من هديه - صلى الله عليه وسلم - في هذه الأيام المباركة: رميُ الجمار الثلاث بعد الزوال مُرتَّبة: الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى، وهي العقبة كل واحدةٍ بسبع حصَيَاتٍ مُتعاقباتٍ يُكبِّر مع كل حصاة، والمبيت بمِنى، وهو واجبٌ من واجبات الحج.
ويجوز للحاج أن يتعجَّل في يومين، وله أن يتأخَّر إلى اليوم الثالث، وهو أفضل، لقوله - سبحانه -: )) فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى (( [البقرة: 203].
فإذا أراد الحاج أن ينصرف من مكة وجَبَ عليه أن يطوف للوداع، لقوله تعالى: )) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (( [الحج: 29]، ولحديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أُمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خُفِّف عن المرأة الحائض".

نسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العُلى أن يتقبَّل من الحُجَّاج حجَّهم، وأن يجعل حجَّهم مبرورًا، وسعيَهم مشكورًا، وذنبهم مغفورًا.

وختامًا:

فإننا نرفع التهنئة الصادقة لمقام ولاة أمرنا المُكرَّمين، وللحُجَّاج الميامين، ولعموم المسلمين على نجاح موسم الحج الأغرّ، وحلول عيد الأضحى المبارك، أعاده الله على الجميع بالخير والقبول والتوفيق، إنه خير مسؤول، وأكرم مأمول.
هذا، وصلُّوا وسلِّموا - رحمكم الله - على الرحمة المُهداة، والنعمة المُسداة: نبيكم محمد بن عبد الله، كما أمركم بذلك ربكم - جل في عُلاه -، فقال تعالى قولاً كريمًا: ))إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )) [الأحزاب: 56].
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى الله عليه بها عشرًا».

يا أيها الراجون خير شفاعةٍ
من أحمدٍ صلُّوا عليه وسلِّموا
صلَّى وسلَّم ذو الجلال عليه ما
لبَّى مُلبٍّ أو تحلَّل مُحرِمُ

اللهم صلِّ وسلِّم على نبينا وسيدنا وقدوتنا وحبيبنا محمد بن عبد الله، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغُرِّ الميامين، وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعن الستة الباقين من العشر المُفضَّلين، وعن أهل بدر والعقبة، وسائر الصحابة والتابعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

اللهم وفِّقنا والمسلمين إلى كل عملٍ رضِيّ، اللهم إياك نقصِد بآمالنا، وعليك نُثني بصنوف أقوالنا، سبحانك أنت لكل راجٍ ملاذ، ولكل خائفٍ معاذ، ندعوك دعاء المُضطرين، دعاء المُضطرين، دعاء المُضطرين، ونتعرَّض إلى فضل جودك تعرُّض المُعترِّين.

اللهم فأعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وسلِّم الحُجَّاج والمُعتمرين، وسلِّم الحُجَّاج والمُعتمرين، اللهم يا حي يا قيوم، يا بديع السماوات والأرض، تقبَّل من حُجَّاج بيتك الحرام حجَّهم، ووفِّقهم إلى طاعتك وبِرِّك.

اللهم يا ذا الجلال والإكرام، اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، وأصلِح ذات بينهم، وارزقهم الهدى، والتقى، والعفاف، والغِنى، اللهم جنِّبهم الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بَطَن، الله وفِّقهم للوحدة والوِئام، وجنِّبهم بمنِّك وكرمك الشرور والآثام، اللهم اهدِهم سُبل السلام، وبلِّغهم فيما يُرضيك عنهم كل مرام.
اللهم وكما جمعتَ هذه الوفود المباركة على السنة والبِرِّ والطاعة وفي أشرف مكان، فاجمعهم في جناتك جنات النعيم إخوانًا على سُرُرٍ متقابلين.

اللهم من مكر بالمسلمين فامكُر به، ومن كادهم فكِدْه، اللهم اجعل شأن الأعداء في سِفال، وأمرهم في وَبال، وكيدَهم في ضلال، اللهم صُبَّ على المعتدين أنواع الخِزي والنَّكال، يا قوي يا عزيز.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، اللهم آمِنَّا في أوطاننا، اللهم آمِنَّا في أوطاننا، اللهم وفِّق إمامنا خادم الحرمين الشريفين لما تحب وترضى، وخُذ بناصيته للبر والتقوى، اللهم أسبِغ عليه لباس الصحة والعافية، اللهم وفِّقه ووليَّ عهده والنائب الثاني إلى ما فيه عزُّ الإسلام وصلاح المسلمين، اللهم اجزِهم خير الجزاء جزاء ما قدَّموا لحُجَّاج بيتك الحرام، اللهم اجعل ذلك في موازين أعمالهم، الله ارزقهم البطانة الصالحة الناصحة التي تدلُّهم على الخير وتحضُّهم عليه، اللهم واشملهم بجميل الألطاف، وزيِّنهم بكريم الأوصاف، وكن لهم على الخير مُعينًا وظهيرًا، ومُؤيِّدًا ونصيرًا، واجعلهم نصرةً للإسلام والمسلمين.

اللهم أدِم الأمن والاستقرار في ديارنا وسائر ديار المسلمين، اللهم اجعل ديارنا هذه حائزةً على الخيرات والبركات، سالمةً من الشرور والآفات، وسائر بلاد المسلمين.
اللهم من أراد ديننا وعقيدتنا وقيادتنا وأمننا واستقرارنا بسوء فأشغِله بنفسه، ورُدَّ كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميره يا سميع الدعاء.

اللهم وفِّق قادة المسلمين ورُعاة المسلمين إلى الحكم بشريعتك واتباع سنة نبيك - صلى الله عليه وسلم -، واهدِهم مراشد البر والسلام.

اللهم انصر إخواننا المجاهدين في سبيلك في كل مكان، اللهم انصرهم في فلسطين، اللهم انصرهم في فلسطين، اللهم انصرهم في فلسطين، اللهم أنقِذ المسجد الأقصى، اللهم أنقِذ المسجد الأقصى، اللهم أنقِذ المسجد الأقصى من عدوان المُعتدين، ومن ظلم الصهاينة المُحتلين، اللهم اجعله شامخًا عزيزًا إلى يوم الدين، اللهم انصر إخواننا في المسجد الأقصى المبارك، اللهم دمِّر أعداءهم، وشتِّت شملهم، وفرِّق جمعهم، واجعلهم عبرةً للمُعتبِرين، يا جبار السماوات والأرضين.

اللهم أرِنا في أعدائك أعداء الدين من الصهاينة والملاحدة وسائر المفسدين عجائب قدرتك يا يقوي يا جبار، اللهم لا ترفع لهم في الأرض راية، واجعلهم لغيرهم عبرةً وآية، اللهم لا تُعلِ لهم دارًا، ولا ترفع لهم منارًا.
اللهم أبرِم لهذه الأمة أمر رشدٍ يُعَزُّ فيه أهل طاعتك، ويُرشَد فيه أهل معصيتك، ويُؤمر فيه بالمعروف، ويُنهَى فيه عن المنكر يا سميع الدعاء.

اللهم وفِّق علماءنا، اللهم وفِّق علماءنا وقضاتنا ودعاتنا، اللهم وفِّق رجال حسبتنا، اللهم وفِّق رجال أمننا، اللهم وفِّق رجال أمننا، واجزِهم خير الجزاء وأعظم المثوبة على ما قدَّموا من خدمةٍ لحُجَّاج بيتك الحرام، وحفظ أمن البلد العتيق يا رب العالمين.
اللهم ارفع لهم كل راية، وبلِّغهم من الحق والخير كل غاية.
اللهم اجعل عيدنا سعيدًا، اللهم اجعل عيدنا سعيدًا، اللهم اجعل عيدنا سعيدًا، وعلمنا صالحًا رشيدًا، وأعِده على الأمة الإسلامية بالعِزِّ والنصر والتمكين، وكن لنا خير حافظٍ ومعين.
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتُب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
(( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (( [البقرة: 201].

يا رب فاغفر ما يكون وحسبُنا
رضاك فإنا لا نُردُّ ونُطردُ
وهيِّئ لنا بالعفو منك عنايةً
فحاشا لأبواب العناية تُوصَدُ

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.
وصلَّى الله وسلَّم وبارَك على نبينا وحبيبنا وقدوتنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله الأطهار، وصحابته الأخيار، المهاجرين منهم والأنصار، ما أظلم ليلٌ وأشرق نهار، وعنَّا معهم بجُودك وكرمك يا عزيز يا غفار.
سبحان ربك رب العزة عما يصِفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

doc

html

txt

طباعة

ارسل

مفضلة

مفضلة المستخدم

 

زيارات تعليقات بواسطة
تقييمات : [14]
12348 9 admin
عرض الردود

أضف تعليقك



مختارات اللحظة

 

مختارات من ركن المعرفة
1 - الصحبة يارسول الله
2 - الأمانة مكانتها و أثرها فى المجتمع - خطبة الجمعة 8 محرم 1431هـ
3 - 11- وجهة نظر حول الخطب المجملة :
4 - 6- وقوع الخطيب في العُجب وحب الشهرة
5 - 1- حكم خطبة الجمعة :
6 - أحوال الناس بعد رمضان - خطبة الجمعة 8 شوال 1431هـ
7 - أعمال الحج ( خطبة الجمعة 7 ذى الحجة 1429هـ )
8 - الفرق بين ثقافة الإسلام والثقافة العالمية المعاصِرة - خطبة الجمعة 28 جمادى أولى 1433هـ
9 - الحج و قصد النسك ( خواطر مع الحج )
10 - خطبة عيد الاضحى 1431هـ - نصائح مهمة لعامة الامة - البدير
11 - قاعدة سد الذرائع
12 - النوازل والتعامل معها بالحكمة - خطبة الجمعة 29 ربيع أول 1432هـ
13 - فضائل مكة - خطبة الجمعة 14 ذو القعدة 1431هـ
14 - مفهوم السلام في الإسلام - خطبة الجمعة 14 محرم 1433هـ
15 - انتقائية الهوى والإنصاف - 27 ربيع ثانى 1432هـ
16 - الإقتصاد الإسلامى
17 - 10- استيعاب الخطبة للموضوع :
18 - السفه فى العقل والمال - خطبة الجمعة 18 ربيع أول 1433هـ
19 - نعمة الرضا بالله وأثرها في الحياة(خطبة الجمعة 18 صفر 1430هـ )
20 - الحج و وحدة المسلمين - خطبة الجمعة 3 ذى الحجة 1430هـ

مختارات من ركن الصور
1 - مسجد نمرة - صعيد عرفات
2 - محراب المسجد الأقصى
3 - طواف الافاضة
4 - الحرم المكى6
5 - طواف الافاضة
6 - الكعبة 10
7 - الكعبة المشرفة 22
8 - مسجد الرسول
9 - الطواف بالصحن العلوى
10 - مسجد نمرة - صعيد عرفات
11 - جبل الصفا
12 - الكعبة 9
13 - المزدلفة
14 - تغيير كسوة الكعبة 3
15 - الحجر الاسود
16 - الكعبة المشرفة طواف الوداع
17 - الحرم النبوى5
18 - الحرم المكى14
19 - قبة الصخرة2
20 - المسجد النبوى 6

مختارات من ركن الصوتيات
1 - 047-محمد - مصحف الحرم النبوي 1433هـ
2 - 069-الحاقة - مصحف الحرم المكى 1414هـ
3 - دعاء القنوت27 رمضان 1423هـ - أدعية
4 - 019-مريم - مصحف الحرم المكى 1414هـ
5 - حُرمة الحرم - فضائل مكة
6 - 068-القلم - مصحف الحرم المكي 1432هـ
7 - 108-الكوثر - مصحف الحرم النبوي 1429هـ
8 - 067-الملك - مصحف الحرم المكى 1428هـ
9 - خطبة الإستسقاء 18 محرم 1430هـ - الشريم (حقيقة الدنيا واستغاثة بالله لإنزال المطر) - مناسبات اسلامية متكررة
10 - صلاة التراويح ليلة 15 رمضان 1433هـ المدينة القاسم و آل الشيخ - صلاة التراويح الحرم النبوي 1433هـ
11 - 047-محمد - مصحف الحرم المكى 1429هـ
12 - 031-لقمان - مصحف الحرم النبوي 1433هـ
13 - 008-الأنفال - مصحف الحرم المكي 1433هـ
14 - 050-ق - مصحف الحرم المكى1426هـ
15 - صلاة التهجد ليلة 21 رمضان 1432هـ المدينة - عماد زهير و الشيخ - صلاة التهجد الحرم المدنى 1432هـ
16 - 062-الجمعة - مصحف الشيخ الشريم
17 - صلاة التهجد ليلة 27رمضان 1428هـ - مكة(نقاوة فائقة) - صلاة التهجد1428هـ-الحرم المكى
18 - 006-الأنعام - مصحف الحرم المكي 1431هـ
19 - 096-العلق - مصحف الحرم المكى1419هـ
20 - 002-البقرة - مصحف الحرم المكى1419هـ

مختارات من ركن المرئيات
شاهد 1 - الآيات41-75 من سورة الانفال و سورة التوبة حتى الآية 33 من صلاة التراويح ليلة 30 رمضان 1419هـ
شاهد 2 - صلاة عيد الأضحى 1429هـ - الحرم النبوى - على الحذيفى
شاهد 3 - الآيات 32-41 من سورة آل عمران من صلاة الفجر 9 ربيع ثانى 1430هـ
شاهد 4 - صلاة الجمعة 10 رمضان 1431هـ
شاهد 5 - صلاة التراويح ليلة13رمضان 1428 هـ- مكة
شاهد 6 - الآيات 144-175 من سورة الشعراء من صلاة التراويح ليلة 17 رمضان 1426هـ
شاهد 7 - صلاة التراويح ليلة 25 رمضان 1429هـ الكلبانى و المعيقلى
شاهد 8 - خطبة عيد الفطر 1430هـ - المدينة - صلاح البدير - تسجيل فائق النقاوة
شاهد 9 - صلاة التراويح ليلة 26 رمضان 1430هـ مكة الجهنى و المعيقلي
شاهد 10 - صلاة التهجد ليلة 24 رمضان 1431هـ - مكة - الشريم و السديس
شاهد 11 - صلاة التراويح ليلة 4 رمضان 1433هـ مكة HD
شاهد 12 - أهلاً و سهلاً بضيوف الرحمن
شاهد 13 - 003-آل عمران
شاهد 14 - خطبة عيد الفطر 1 شوال 1431هـ مكة - صالح بن حميد
شاهد 15 - صلاة التراويح ليلة 29 رمضان 1433هـ مكة HD
شاهد 16 - صلاة التراويح ليلة 5 رمضان 1433هـ مكة HD
شاهد 17 - صلاة التراويح ليلة 1 رمضان 1431هـ مكة الجهنى و السديس
شاهد 18 - صلاة الظهر و العصر جمعا وقصرا - صعيد عرفات 1431هـ
شاهد 19 - صلاة التراويح ليلة 28 رمضان 1431هـ مكة الجهنى و المعيقلى
شاهد 20 - صلاة الفجر6جمادى آخر 1427هـ

مختارات من ركن التحميل
عرض 1 - المصحف المعلم
عرض 2 - اسطوانة دليل الحاج و المعتمر اصدار 1432هـ
عرض 3 - مصحف الحرم المكى 1432هـ
عرض 4 - المصحف الميسر الاصدار 2
عرض 5 - إلى صلاتى
عرض 6 - مصحف الحرم المكى 1431هـ
عرض 7 - اسطوانة دليل الحاج و المعتمر اصدار 1433هـ DVD
عرض 8 - برنامج آذان 3.1

 
 

الأعضاء المتصلين بالموقع

استعراض كافة الأعضاء »»  

الأعضاء المتصلين الآن
لا أحد
 كافة الزوار و الأعضاء المتصلين بالموقع الآن: [18]
الأعضاء المتصلين اليوم ( خلال آخر 24 ساعة )
[ أبو عبد العزيز الأحمد ] [ حموده أحمد ] [ ommo ali ] [ محمد25982 ] [ mohieddine ]
 كافة الزوار و الأعضاء المتصلين بالموقع اليوم: [1311]
 
 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ الشريم * تم إفتتاح الموقع غرة رمضان1427هـ *الموقع غير خاضع لإشراف الشيخ الشريم
.:: Powered by: Multi Website V2.2 ::.